قالت له : " صدقني .. ستعجبك ، وستأخذ بلبك إنها فتاة رائعة لا يختلف على ذلك اثنان ! "
" حسنا يا أمي ، وليكن في في ذهن الجميع أني لن أتردد في طلاقها ومن أول نظره ، ولن أستحي أو أخشى شيئاً ، نعم .. هذا المنطق الذي يجب أن يتعامل بهِ كل الرجال في هذا الوقت ! " أجابها الإبن في نبرة من الغضب ظاهرة
اشرقت ابتسامة النصر على شفتي الأم وتنهدت بعد نقاش مرير : حينما تراها فلن تعجبَ من خوف أهلها عليها ، وثقتهم بأن نظرة وحيدة منك لها ستوقعك في شراكها . . حسنا أي بني دعني أذهب لأخبر أباك فإنه حتما سيُسرّ .."
أجاب فوراً " لشدَّ ما يحنقني ثقتكم العارمة بأنفسكم ، وهل ظننتموني من البساطة أن أقع في هيام فتاةٍ لم أرها بعد ! ، حتى وإن سلّم الجميع بجمالها الفتان وحسنها الفريد .. فهيَ تظل مجهولةً بالنسبة لي قد ينفر قلبي ساعةَ أراها عنها "
الأم في حيرة : " اسمع يا بني ، لا تدع الأوهام تسيطر عليك ! أنتَ تعلمُ تمام العلم أنه مامن سبيل لتتعرف عليها أو تكلمها قبل أن تعقد عليها ، فخذ موقفك الصارم حالا ، هل ستقدم في عزيمتك بالزواج أم ستظل طريح الحيرة ؟! "
يجيب بعد أن طأطأ برأسه قليلا " إنني خائف يا أمي ، من الممكن أن أسيطر على نفسي وأقوم بدور الرجل الرزين والمعجب بهذه المرأة ! ، ولكن ماذا عنها هيَ ؟! كيف قبلت بي دون أن تعرفني بل وأجزم ، كل الجزم أنها لم ترني "
" من سمعتك الطيبة ، يا بني ، من لا يعرف نبيلاً هذا الشاب المملوء بالطموح المهندس الوسيم الـ .." قالت الأم وقاطعها ..
" أمي أرجوك ، كفى عبثا بعقلي .. من حقي أن أبحث لخطواتي في الحياة الأرض الراسخة ! ، لستُ أدري أينَ ستنتهي بي هذهِ الزيجة عديمة البركة والتي بقيت في مهدها لأكثر من السنة والنصف السنة !! أريد أن أدخل بزوجتي وأنا ساكن القلب مبتهج النفس سعيد ، لا أن أدخل والريبة والخوف تملؤني وتقلق حركاتي ، فلا أدري هل أستطيع أن أبقى دون تمثيل وتصنع لحظتها أم لا ! "
" نبيل !! .. بنيّ العزيز .. يؤسفني حالك المترددة والحائرة ! أنت تعلم أن لا مناص من المفر من هذه الفتاة هي التي ادرجها الله في طريق حياتك ، من نفس قبيلتنا ومن ثوبنا والدها رجل أعمال الكل يتسابق للتقرب منه ، إضافةً إلى أنك بحيرتك هذه لم تخرج لنا عيباً واحداً يصدك عنها !! . . دعك الآن من التفكير ، واخلد إلى النوم .. ولا تنس الموعد غداً .. "
تخرج والدة نبيل من غرفته بعد ان وضعت على جبينه قبلة مهدئة لينعم بالسكون ، وأطفأت الأضواء .
.
.
- بعد مضي شهر من التجهيزات والعمل والدائب تم تحديد موعد زواج الشاب نبيل بن الطبيب الشهير أحمد من إيمان بنت رجل الأعمال المعروف الشيخ سلمان ..
- بعد أسبوع واحد من زواج نبيل بإيمان ..
تدخل والدة نبيل في بعثرة من خطواتها وبصوت مخنوق إلى غرفة ابنها نبيل ..
" ماذا فعلت ؟ .. هل أنت مجنون ؟ ألا تحس ألا تشعر ؟
كيف تفعل هذا ، لماذا طلقت ايمان ؟! "
" أمي أرجوك ، أنني متعب لا أستطيع أن أجيب على أية أسئلة ، فقط سامحيني يا أماه "
" أسام













