كآبة
كتبهاسالم السيف ، في 8 أكتوبر 2006 الساعة: 21:24 م
كثيرا ما ألاقي صراعات ، واعارك الخيبة ، وأظل أتقطّع تحت ظل حيرة محرقة ..
إنني لا أجد الأمل ، ولا اشم رائحته .. إنني لا أعرف المأوى ..
ولا أجد بديلا ، سوى الوقوف في العراء كالشجرة ، حتى أموت واقفا ..
إنني ارمي جسدي الذابل ، لا أقوى على الحراك ، ولا على التسليم والاستسلام ..
إنني معلّق ، مقموع في قعر ذاتي ، لا اجس نبض حياة في هذا الكهف ، الذي أملأُهُ ..
أنني أغلي ، وأُثقلُ كاهلي بالحرارة .. وأنعت نفسي القوّة والصمود كالطود الأشمّ ..
وهن عزمي ، وذلت شاهقات همتي ، ودنت مني عبرتي ..
إني أُنكر كلّ شيء ، كل روح ، كل قوى ..
سوف أسكب كُل مافي ذهني على السطور، سوف أبوح بالظاهر مني قبل باطني ، فباطني يتجاوز ظاهري ويبزغُ منهُ وضوحا، ظاهري غامض وباطني مكشوف ..
أنا الخديعة ، انا المكر والدهاء ، أنا الحب ، والأحن في حبي ، والأشقى في شوقي ..
هُنا وهُناك أنــا،في داخلي ذاتي وفي ذاتي أقعدُ أنا ، في جوف هذا الكهف المجلجل صوت صداه ..
مزيجٌ أنا من الجنون والإدراك ، واقعي جداً في دنيا الخيال ، جميل ورائع في نظر الغير بقبحي ، فاشل في تحقيق كثير من أحلامي وأهمها..
ولكنني كُل ليلة أحلم وأنتظر.. وأنتظر ..النجاح
لستُ راضياً عن كثير ، ولكن مفروضاً عليّ بحكم محدوديتي ، ومن هُنا كانت القناعة محتومة برغم عدم قناعتي بها..
أعيش في زمان ليس بزماني وأعاشر أطياف أُناس ، واتبلور بزمامي الشفاف ، تحت غلاف صولجاني الباعث للنور ..كالروح..
ليس لهم وجود الآن ، ليس في السراب في الأحلام شربة ظامئ ..
الزمن القديم أعيشهُ ماضي.. هذا الذي أعيشه ..
لا أستسيغ هذه الحضارة الكئيبة وهذه الوجوه الجافة ، لا يشدّني هذا القمع الأرعن للعقل ..ولا التمعدن الأزلي على ذكريات أموات ..
أنا منضبط السلوك ولكنني كثيرُ الخطأ ، متمرّد على ذاتي ، أنا بين ذا وذاك ، أنا أرجوحة بين الطاعة والمعصية ..
لا أشكو من شيء سوى من نفسي وعقلي ، أبحث دائماً عن الأفضل وأجده ولكنني لاأمتلكهُ ولا أطاله ، إنه بعيد ..
فلسفتي تدور حول دائرة وهي هكذا الفلسفة لا نقف عند أجابة لتساؤلاتها فالجواب ينتهي بسؤال ، نعم هكذا هي الفلسفة ممارسة السؤال ، ومزاولة الاجابة بالتذييل بسؤال ، لذلك ينهزم ذكائي وتستسلم فراستي فلا يجدان للسؤال جواباً كافياً..
أنا كيان ووجود متناقض وخليط من المشاعر ، أشعر بالحزن العميق ويرحمني النسيان فينتشلُني لحظةً للفرحة ، و سرعان ما يشدني الحزن له فيقتلع أوصالي ..ليهدأ روعي وتسكن لوعتي في قاعه القاصي.. وقعره البعيد ..
مُحبط ويائس ولكنني أرى لليأس لونٌ أزرق ، كالسماء وكالبحر ، والدراري في السماء محالٌ اقترابها ، والدراري في غياهب البحر هيهات أطالها ..
شاعرٌ أنا ، تواضعت كلماتي تواضع شراك نعلي ، ولكنها كلمات عربيّة، وعابرة فوق الهوام ، تحمل الأغوال والكؤوس ، و تُعبرّ عن بعضي ولكنها في الغالب لاتصل..لا يهم فا أنا أهوى النطق ، وأعشق الرسم بالكلمة ، لنخترع هذه كهواية ، فهي هوايتي الوحيدة ..
ربما الوحيدة التي أستطيع أمارسها بيني وبين نفسي..
اغمس فيها حزني ، وأسقي أوراقي ماء حزني ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابة على السطر | السمات:كتابة على السطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 15th, 2006 at 15 ديسمبر 2006 3:22 ص
وجدت نفسي مملوءة بالفرح بجانب كلمات الكآبه ..
شكري و تقديري ..
سلمت يداك ..
// دلال //