في البدءِ كنتُ شِعراً ونثراً

دموع محترقة

كتبهاسالم السيف ، في 8 أكتوبر 2006 الساعة: 19:05 م

 

قِفْ يا فؤادُ هُنا فالموتُ قد برَقا
هذا هواكَ هَوَى مِن بعدما شَهَقا

هذا حبيبُكَ قد شاخَتْ عواطِفُهُ
وغُصنُهُ راحَ يرمي الزهرَ والورَقا

وجاءني بحكايا البينِ مُرعِبةً
حتى رأيتُ غُرابَ البينِ قد نعَقا

أسقيتُهُ زمناً صبابةً وهوًى
مِنْ منبعٍ عذِبٍ فمالهُ شرَقا؟

يقولُ إنّا قدِ اشتطّتْ طرائقنا
واستفحَلَ الفرقُ فيما بيننا ألقا

لا السّنُّ يجمعُنا ولا الرّؤى أبداً
ووصلُنا من بعيدِ الأرضِ قد رهَقا

فضاقَ بي من سماءِ الكونِ ما رحبا
وفاضَ دمعي وحُزني يملأ الأفُقَا

فقُلتُ يا قلبُ قد آنَ الفِراقُ إذاً
سيُدفنُ اليومَ قلبٌ طالما صدَقا

واهاً حبيبي كيفَ الصبرُ يُدركني
هل يُدركُ الصبرُ صبّاً قلبُهُ انفلقا؟

هل ينفعُ الصبرُ إنساناً قد احترقا
أو يوقفُ الدمعَ لو دمعٌ قدِ اندلقا؟

إنّ المحبّةَ شيءٌ لا خيارَ بِهِ
هل يُعذَلُ القلبُ لو كالطيرِ قد خفَقا؟

إنّا نُلامُ إذا خُنّا العهودَ ولا
يُلامُ قلبٌ إذا وفا لمنْ عشقا

إذا صغُرتُ فعقلي نافذٌ وقدٌ
وكانَ قلبي بصيراً مُبصراً حذِقا

لا بأسَ بالمرءِ من عقلٍ ومن أدبٍ
مروءةٌ وفعالٌ تنفثٌ العبقَا

إنّي كريمٌ إلى جاري ويُكبرني
في الناسِ كلٌّ جليسٍ يعشقُ الخُلُقا

أحببتُ حتى طباعاً فيك شائكةً
إذا انتصبتَ عِناداً رافعاً عُنُقا

تقلّباتُ مزاجٍ كالشّتاءِ إذا
تعكّر الجوُّ لا كم يأمنِ الفرَقا

تغترّ حيناُ بما أُعطيتَ من فِطنٍ
وتارةً بجمالٍ يبهرُ الحِدَقا

فيا قتيلَ الهوَى لا ترمين رجلاً
بما أُصِبتَ بهِ يكفيهِ ما لعَقا

إلا الفراق حبيبي دعهُ منطرحاً
بذكرِهِ لو تراني أنزفُ العرَقا

دعني خليلك تسعد بي وتسعدُني
لا تتركنّي وإلا قلبيَ انسحقا

إنّي أُحبّكَ فارحمْ دمعةً نفرتْ
شوقاً لقربِكَ والقلبَ الذي علِقا

يا أجملَ الناسِ دعْ عنكَ الذي خطرا
إنّي أحبُّكَ مهما توصِدِ الطُّرُقا

17 / 4 / 2005

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

امنحني فرصة من النقد البناء
فأقدم الأجمل بمساعدتك



هناك زر يطلعك على الادراجات الجديدة في مدونتي
شكرا لزيارتك بانتظار عودتك مجدداًَ